عبد الملك الجويني

469

نهاية المطلب في دراية المذهب

المزني ، وكل ما يضاف إلى الأم ، فهو من الأقوال القديمة ( 1 ) . 8887 - ولو قال السيد لعبده قد أعتقتك على ألفٍ ، فأنكر العبد التزام الألف ، نفذ الحكم بالعتق ، ولم يلزم المال . ولو قال : بعت منك إياك بألف ، فأنكر ، أو قال : بعت منك هذا العبد بألف ، [ فأعتقته ] ( 2 ) ، فالعتق ينفذ في هذه المسائل ، ولا يثبت المال على المنكر . وبمثله لو قال : بعت منك هذا العبد بألف ، ولي عليك ثمنه ، فأنكر المدعَى عليه البيع ، فلا يؤمر المقِرُّ بتسليم العبد إليه ، والسبب فيه أن مستحِقَّ الحق في هذه الصورة الأخيرة هو الذي ادعى صاحبُ العبد كونه مشترياً وأنكر هو حقَّ نفسه ، فيستحيل أن يثبت حقه ، على الرغم منه ، والعتق في المسائل التي ذكرناها لله تعالى فلا يرتد إذا جرى الإقرار به ، ومن الأصول الثابتة أن من أقر بشيئين وأحدهما يضره ، والثاني ينفعه قُبل قوله فيما يضره ، ورُدّ فيما يضر غيره . فرع : 8888 - قال صاحب التقريب : إذا قالت المرأة : طلقني على شيء أو على مال ، فقال : أنت طالق على ألف درهم ، فالرجوع إلى مهر المثل والبينونة تقع بهذا الذي بينهما . وسبب الرجوع إلى مهر المثل أنهما لم يتراضيا على معلوم . وهذا يحتاج إلى مزيد تفصيل ، فيجوز أن يقال : إذا قال المرأة : طلقني على شيء فغرضها بذلك أن تلتمس [ منه ] ( 3 ) تطليقها على عوض ، حتى إذا طلّقها على عوض قبلت ، هذا ظاهرٌ في قول المرأة : طلقني بعوض ، أو طلقني بما تريد . لأتخلّص بقبول مرادك ( 4 ) ، فعلى هذا لا يحكم بوقوع الفرقة .

--> ( 1 ) قول إمام الحرمين هنا : " كل ما يضاف إلى الأم ، فهو من الأقوال القديمة " مخالفٌ للمشهور المعروف من أن ( الأم ) الذي بأيدينا من عمل الشافعي بمصر ، ويبدو أن أسماء كتب الإمام الشافعي كانت تتداخل ، فكتابه البغدادي ( الحجة ) هو القديم بيقين ، وكان يُسمّي المبسوط ، وكان ( الأم ) أيضاً يسعى ( المبسوط ) فمن مثل هذا كان التداخل ، والوهم . هذا ويمكن أن تكون ( الأم ) مصحفة عن ( الإملاء ) . والله أعلم . ( 2 ) في الأصل : " فأَعتقه " والمثبت من ( ت 6 ) ومن ( صفوة المذهب ) . ( 3 ) زيادة من : ( ت 6 ) . ( 4 ) " لأتخلص بقبول مرادك " المعنى لأتبين مرادك ، فأقبله ، فتقع البينونة ، فكأنها تستنطق منه =